٤٢٤ - وفي مسند الإمام أحمد: حدثنا شريح حدثنا عبد الله بن نافع عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وصلوا عليَّ حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني" (١) . ورواه أبو داود.
٤٢٥ - قال القاضي عياض (٢): وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى عليَّ عند قبري سمعته. ومن صلى نائيًا أبلغته" (٣) .
= أكثرهم علي صلاة". أخرجه ابن حبان (٢/١٩٠) تحت عنوان: "ذكر البيان بأن أقرب الناس في القيامة يكون من النبي ﷺ من كان أكثر صلاة عليه في الدنيا". ثم قال عقب الحديث المذكور: "في هذا الخبر دليل على أن أولى الناس برسول الله ﷺ في القيامة يكون أصحاب الحديث، إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه منهم". وابن أبي شيبة (١١/٥٠٥) حديث (١١٨٣٦) .
(١) مسند أحمد (٢/٣٦٧) . وأبو داود (٢/٥٣٤) ١٠٠ - باب زيارة القبور، حديث (٢٠٤٢) . والبيهقي، في حياة الأنبياء (ص ١٢) .
كلهم من طريق عبد الله بن نافع الصائغ عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا.
وعبد الله بن نافع، ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين، فالحديث حسن على أقل الأحوال، وصححه النووي في الأذكار (ص ٩٣) . وقال شيخ الإسلام في الاقتضاء: "إسناده حسن". وحسنه الحافظ في تخريج الأذكار - كما في الفتوحات الربانية - وله شواهد تقويه ستأتي - إن شاء الله -.
(٢) في الشفاء (٢/٧٧) .
(٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/١٣٧) في ترجمة محمد بن مروان السدي، وقال: "لا أصل له من حديث الأعمش، وليس بمحفوظ، ولا يتابعه إلا من هو دونه". والبيهقي في "حياة الأنبياء" (ص ١٢) . والخطيب في التاريخ (٣/٢٩١ - ٢٩٢) . وابن الجوزي في الموضوعات (١/٣٠٢)، ٣٠٣) .
وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح، ومحمد بن مروان السدي قال يحيى: ليس بثقة. وقال ابن نمير: كذاب - وقال السعدي: ذاهب. وقال النسائي: متروك. وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا اعتبارًا". ونقل كلام العقيلي، ونقل الخطيب بعض هذه =