298

Ḥimāyat al-Rasūl ﷺ ḥamā al-tawḥīd

حماية الرسول ﷺ حمى التوحيد

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣٢هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لحال الجاهلية الأولى، وذلك يقتضي المنع من مشابهتهم في الجملة"١.
وهذا من معجزاته ﵊، وحرصه على حماية هذه العقيدة، وحراستها من كل شرك أو ذريعة إليه.
وعن زيد بن خالد٢ ﵁ قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي، كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب" ٣.
وهذا الحديث القدسي العظيم يخبر به رسول الله ﷺ عن ربه ﷿ أن من الناس من ينسب نعمه ﷾ إلى غيره، ويضيف أفعاله إلى سواه، وهو تعالى المنعم وحده الذي يجب أن تنسب إليه وحده جميع النعم، ونسبتها إلى غيره شرك به جل شأنه، فهو المتفرد بالرزق، المستحق أن تنسب إليه النعم ويفرد بالشكر عليها وحده لا شريك له.

١ ابن تيمية اقتضاء الصراط المستقيم ١/٢٠٥، ٢٠٦، تحقيق د. ناصر العقل.
٢ زيد بن خالد: هو الجهني، مختلف في كنيته صحابي جليل روى عن رسول الله ﷺ وعثمان وأبي طلحة وعائشة، كان معه لواء جهينة يوم الفتح. مات سنة ٧٨هـ. انظر الإصابة ١/٥٤٧.
٣ صحيح البخاري مع الفتح ٢/٥٢٢، وصحيح مسلم بشرح النووي ١/٨٣، ٨٤.

1 / 323