249

Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn

التحصين من كيد الشياطين

الثاني: ... ما يلتحق بذلك مما كان بالذكر والدعاء المأثور، وهذا حكمه كسابقه، جائز مستحب.
الثالث: ما كان منها بالذكر والدعاء غير المأثور، مما لا يخالف ما في المأثور، وهذا جائز.
الرابع: ... الرقى بما لا يعقل معناه، كالرقى التي كانت في الجاهلية، فهذه يجب اجتنابها لئلا يكون فيه شرك أو ما يؤدي إلى الشرك.
الخامس: ما كان بأسماء غير الله من مَلَكٍ، أو صالح، أو معظَّمٍ من المخلوقات كالعرش، كأن يقول: أرقيك بحق جبريل ﵇، ونحو ذلك، فهذا ليس من المشروع الذي يتضمن الالتجاء إلى الله والتبرك بأسمائه وصفاته فيُترك (١) .
ولعل مجمع ما سبق يمكن استنباطه من إرشاد النبي ﷺ لصحابته ﵃، بقوله: اِعْرِضُوا عَلَيَّ رُقاكُمْ، لاَ بَأْسَ بِالرُّقى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ (٢) . مَا أَرَى بَأْسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ (٣) .

(١) فإن تضمن التعظيم نوع مناداة أو استغاثه كقوله: يا حملة العرش، أو أغثنا يا جبريل، ونحو ذلك، معتقدًا قدرة المخلوق جلب نفع أو دفع ضر، كان فعله شركًا صريحًا، والعياذ بالله، وهذا النوع من التعظيم لا يدخل - أصلًا - في مسمى الرقية، لذا فهو لم يُجعل قسمًا مستقلًا لها.
(٢) سبق تخريجه ص ٩٤ بالهامش ذي الرقم (٥) .
(٣) سبق تخريجه ص ٩٤ بالهامش ذي الرقم (٣) .

1 / 256