226

Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn

التحصين من كيد الشياطين

* مسألة: كيف يُتداوى بالحبة السوداء؟
الجواب: تستعمل مفردةً، وربما استُعمِلت مركبة (مسحوقة تنقع في زيت، أو في ماء)، وربما أكلًا وشربًا لخلاصتها، أو سَعُوطًا (١) - قطرات تُصَبُّ في الأنف -، أو ضِمادًا، وذلك بمقادير محددة جاء تقدير كميتها، وطريق استعمالها في السنة الكريمة، ومن ذلك: أَنْ تَأْخُذَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ حَبَّةً فَتَصُرَّهَا فِي خِرْقَةٍ، ثُمَّ تَضَعَهَا فِي مَاءٍ لَيْلَةً، فَإِذا أَصْبَحْتَ قَطَرْتَ فِي المِنْخَرِ الأَْيْمَنِ وَاحِدَةً وَفِي الأَْيْسَرِ اثْنَتَيْنِ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَطَرْتَ فِي الْمِنْخَرِ الأَْيْمَنِ اثْنَتَيْنِ وَفِي الأَْيْسَرِ وَاحِدَةً، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَطَرْتَ فِي الأَْيْمَنِ وَاحِدَةً وَفِي الأَْيْسَرِ اثْنَتَيْنِ (٢) .
هذا، وقد ذكر الأطباء كيفياتٍ لعلاج الزكام العارض، المصاحب لعطاسٍ كثير، بالحبة السوداء، أذكر منها:
- ... [أن تقلى الحبة السوداء، ثم تدق ناعمًا، ثم تنقع في زيت، ثم يقطر منه في الأنف ثلاث قطرات] (٣)، [وكذلك لعلاج نزلات البرد: يضاف زيت الحبة السوداء (ملعقة كبيرة) إلى ماءٍ مغلي، ومن ثم يستنشق المريض البخار الصاعد منه، ورأسه مغطىً ببطانية أو نحو ذلك، ويستحسن تكرار ذلك صباحًا ومساءً إلى أن يتم الشفاء بإذن الله (٤) . ويذكر في هذا المقام، أن لزيت الحبة السوداء

(١) السَّعوط، بالفتح: هو ما يُجعل من الدواء في الأنف. انظر: النهاية لابن الأثير، (٢/٣٣٢) .
(٢) حديث مرفوع - كما أعلمَ به الحافظُ في الفتح (١١/٢٩٠)، بقوله: ثم وجدتها مرفوعة من حديث بريدة ﵁.
(٣) المرجع السابق، بالعزو نفسه، ينقله الحافظ رحمه اللهعن الأطباء.
(٤) انظر: الرسالة الذهبية في الطب النبوي، لعلي الرضا ﵀. بتحقيق د. محمد علي البار، ص: ١٧٢.

1 / 231