Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn
التحصين من كيد الشياطين
Regions
Saudi Arabia
١- العسل: قال الله تعالى: [النّحل: ٦٩] ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ .
[قال بعض من تكلّم في الطب النبوي: لو قال: فيه الشفاء للناس لكان دواءً لكل داء، ولكن قال: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾، أي: يصلح لكل أحد من أدواءٍ باردة، فإنه حارٌ، والشي يُداوى بضدِّه] (١) .
أما السنة الكريمة، فقد كان من هديه ﷺ في حفظ الصحة في الشراب، تفضيله ﵊ لشرب الماء البارد المحلّى بالعسل (٢)، كما صح أنه ﷺ قد أَحبّ أن يشرب من ماءٍ بات في شَنَّةٍ (٣) .
وهذا أنفع ما قد يُشرب، [وفيه من حفظ الصحة ما لا يهتدي إلى معرفته إلا أفاضل الأطباء، فإن شربه ولعقه على الريق: يذيب البلغم، ويغسل خمل المعدة، ويجلو لزوجتها، ويدفع عنها الفضلات، ويسخنها باعتدال، ويفتح سددها، ويفعل مثل ذلك بالكبد والكلي والمثانة] (٤) .
وقد أتى رجلٌ النبيَّ ﷺ، فقال: أخي يشتكي بطنَه، فقال: اسْقِهِ
(١) انظر: تفسير القرآن العظيم، للإمام ابن كثير ﵀ ص: ٩٧٠ ط - بيت الأفكار الدولية.
(٢) مستفاد من حديث، أخرجه البخاري؛ كتاب الأشربة، باب: شراب الحلوى والعسل، بلفظ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ الْحَلْوَاءُ وَالْعَسَلُ»، برقم (٥٦١٤)، عن السيدة عائشة ﵂. كما أخرجه مسلم - مطولًا -؛ كتاب: الطلاق، باب: وجوب الكفارة ...، برقم (١٤٧٤)، عنها أيضًا.
(٣) مستفاد من حديث؛ أخرجه البخاري، كتاب: الأشربة، باب: الكرع في الحوض، برقم (٥٦٢١)، عن جابر بن عبد الله ﵄ والشَّنَّة: واحد الشَّنان والشِّنان. والشَّنان: هي الأسقية
الخَلِقة، [أي الأوعية والقِراب القديمة الجلدية التي يستقى منها]، وهي: أشد تبريدًا من الجُدُد. اهـ. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/٤٥٢) .
(٤) انظر: الطب النبوي، للإمام ابن القيم ﵀ ص: ١٧٧.
1 / 227