الباب الثاني
في بيان نبذة من الهَدْي النبوي الشريف في مسائل التداوي
وفيه أربعة مباحث:
* أولًا: الشفاء بإذن الله تعالى.
* ثانيًا: الشفاء عامة جُعل في ثلاث.
* ثالثًا: الوقاية مقدَّمة على العلاج.
وفيه ثلاثة مطالب:
(أ) في مشروعية التداوي بالحِمْيَة.
(ب) ضرورة التوقي من الأمراض بلزوم التنظف.
(ج) لزوم توقي مواضع الوباء.
* رابعًا: ذكر بعضِ ما صح من صنوف ما يُتداوى به، في السُّنَّة النبوية.
أولًا: الشفاء بإذن الله تعالى:
إن المسلم بعد أن يسلّم بأن خيرة الله له فيما ابتدأه، فَإِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ (١)، وبأن سنة الله تعالى في خلقه هي تشديد الابتلاء على الأمثل منهم فالأمثل، رفعًا لدرجاتهم، وتكفيرًا عن سيئاتهم، أقول: إذا اطمأنت
(١) جزء من حديث؛ أخرجه مسلم؛ كتاب: الزهد والرقائق، باب: المؤمن أمره كله خير، برقم (٢٩٩٩)، عن صهيبٍ ﵁.