فالعبد المؤمن قد يغفُل عن صنوف الحفظ تلك، لا بعمدِ محادّةٍ، لكنْ بغلَبة نفسٍ وميلِ هوىً، ثم إن العائن مثلًا قد يتوجه إلى نعمة أنعمها الله على عبد، فيَعِينُه - إذ لم يبرّك عليه -، أو يسلِّط ساحرٌ لَعِيْنٌ خادمَه ابتداءً على عبدٍ أذيةً له، أو استرضاء لعدوٍّ متربصٍ به، فبحسب تمكن العبد من تحصين نفسه، يتفاوت ضُرُّ ذلك عليه، أو يتملكه الضرّ حال خلوّه من التحصين، عياذًا بالله تعالى. لذا فإن عباد الله تعالى، يعمدون عند ذلك إلى الاستشفاء بما شرعه الله تعالى لعباده من رقى، وبما أنزله لهم من دواء، وهو ما سأعمد إلى بيانه - إن شاء الله - في فصلين؛ اختُصَّ الأول منهما ببيان أنواع الأمراض وأصول التداوي، مع ذكر بعض الأدوية النبوية، والآخر ببيان رقى مشروعة، قد جمعتها من مَعِين كتاب الله تعالى، وسُنَّة نبيه ﷺ، أعانني الله وإياك على فقهها والالتزام بها، آمين.