162

Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn

التحصين من كيد الشياطين

الناس - عامة - نتيجةً لما نطقوا به في الحياة الدنيا!!
فما ميزان الشرع في طريق حفظ اللسان؟ لقد دل الحديث الشريف: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ... (١)، على ضابط اللسان لدى المؤمن، حيث يلزم من فقه هذا الحديث ثلاثة أمور:
الأول: عند إرادة المؤمن الكلام ينبغي له استحضار عظمة الله، وإحصائه أعمال العباد - ومنها الأقوال - ومحاسبته عليها يوم القيامة.
الثاني: اجتهاد المؤمن في التعوّد على الصمت، ما أمكن، وتدريب النفس على ذلك، مرة بعد مرة.
الثالث: إن لم يكن من الكلام بُدٌّ، فليكن فيما تُحمَد عقباه، من قولٍ في خير، أو قولٍ مباح.
ولنذكر الآن تسع عشرة آفة من آفات اللسان: نسردها سردًا، مما ينبغي للمؤمن أن ينزّه لسانه عن أن يجري به (٢):
١- ... التكلم فيما لا يعني من الكلام، وحدُّه: أنْ لو سُكِت عنه لم يأثم الصامت ولم يُستضر. أو السؤال عما لا يعني أيضًا، لما فيه من مضيعة للوقت أو مضرة على السائل أو المسؤول.
٢- ... التبسّط في الكلام فيما يعني، والعمد إلى فُضول الكلام، فلو تأدى المقصود بكلمة واحدة، فالثانية فضول زائدة عن الحاجة، وإن لم يكن في قول فضول الكلام إثم ولا ضرر، لكنْ [حَسْبُ

(١) سبق تخريجه ص١٦٤ بالهامش ذي الرقم (٢) .
(٢) استفدت ذلك من: إحياء علوم الدين للغزالي ﵀. (٣/١٧٨) وما بعدها.

1 / 166