Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn
التحصين من كيد الشياطين
Regions
Saudi Arabia
أعداء الله، غير ما ذُكر من الغناء والمعازف، كمثل سماع الفاحش من الكلام، أو سماع الاستهزاء في مجلس بشيء من دين الله، والقعود معهم، أو سماع غيبة أو نميمة أو بهتان في أعراض، ونحو ذلك مما عُلِمَتْ حرمةُ سماعه، والله أعلم.
رابعًا: احفظ الله فيما تلفظ من قول، فإن الله ﷿ يقول: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ *﴾ [ق: ١٨]، ويقول ﷾: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ *كِرَامًا كَاتِبِينَ *يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ *﴾ [الانفِطار: ١٠-١٢]، ويقول جلّ شأنه: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ *﴾ [المؤمنون: ٣]، ويقول تبارك اسمه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا *﴾ [الأحزَاب: ٧٠] .
واحفظ لسانك: فإن رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ، مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا، يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ، [وَالْمَغْرِبِ] (١) . ويقول ﵊: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ، لاَ يُلقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، لاَ يُلقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ (٢) . ويقول ﷺ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ تَعَالى، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلى يَوْمِ
(١) أخرجه البخاري؛ كتاب: الرِّقاق، باب: حفظ اللسان، برقم (٦٤٧٧)، عن أبي هريرة ﵁. ومسلم؛ كتاب: الزهد والرقائق، باب: التكلُّم بالكلمة يهوي بها في النار، برقم (٢٩٨٨)، عنه أيضًا. واللفظ للبخاري، وما بين معقوفين زيادة عند مسلم.
(٢) التخريج السابق عند البخاري، برقم (٦٤٧٨)، عن أبي هريرة ﵁ أيضًا، وهو عند مسلم أيضًا مختصرًا بالتخريج السابق.
1 / 163