331

Tārīkh al-fikr al-dīnī al-jāhilī

تاريخ الفكر الديني الجاهلي

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الرابعة ١٤١٥هـ

Publication Year

١٩٩٤

عن ابن عباس قال: إن أهل فارس لما مات نبيهم كتب لهم إبليس كتابًا.
القدرية والمجوس:
قال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث والأثر" "٤: ٨٥": من حديث أبي هريرة قال:
القدرية مجوس هذه الأمة.
قيل: إنما جعلهم مجوسا؛ لمضاهاة المجوس في قولهم بالأصلين وهما: النور والظلمة.
يزعمون أن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة.
وكذا القدرية: يضيفون الخير إلى الله، والشر: إلى الإنسان والشيطان، والله تعالى خالقهما معا لا يكون شيء منهما إلا بمشيئة الله، فهما مضافان إليه خلقا وإيجادا وإلى الفاعلين لهما: عملا وكتابا.
المشركون والمجوس:
"الذين أشركوا" قال الألوسى: هم المجوس، ووصفوا بالإشراك؛ لأنهم يقولون بالنور والظلمة١.
النيسابوري على هامش الطبرى يقول٢: ومن الذين أشركوا: عبدة النار وهم المجوس.
لماذا كان حاجب بن زرارة هو الذي تمجس؟
يقول صاحب السيرة الحلبية٣: لما أجدبت أرض تميم "بدعاء" النبي ﷺ عليهم ذهب سيدهم حاجب بن زرارة والد عطارد ﵁ إلى كسرى؛ ليأخذ منه أمانا لقومه؛ لينزلوا ريف العراق؛ لأجل المرعى، فقال له كسرى: أنتم قوم غدر وأخاف على الرعايا منكم، فقال له حاجب: أنا ضامن أن لا نفعل شيئا من ذلك، فقال له كسرى: ومن لي بوفائك؟

١ روح المعانى "١: ٢٧٠".
٢ "١: ٩٧".
٣ ص"١: ١٠".

1 / 348