Tārīkh al-fikr al-dīnī al-jāhilī
تاريخ الفكر الديني الجاهلي
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الرابعة ١٤١٥هـ
Publication Year
١٩٩٤
Genres
•History of Religions
Regions
Egypt
"الشعرى" وهو: النجم الوقاد الذي يتبع "الجوزاء" ويقال له: "المرزم" وقد كان من لا يعبد "الشعرى" من العرب: يعظمها، ويعتقد تأثيرها في العالم١.
ويذكرون أن بعض "طيئ" عبدوا "الثريا" وبعض قبائل ربيعة عبدوا "المرزم" وأن كنانة: عبدت "القمر".
ويتبين من بعض الأعلام المركبة مثل: "عبد الثريا" و"عبد نجم" أن "الثريا" و"نجما" صنمان معبودان في الجاهلية.
وقد ذهب بعض المفسرين: إلى أن النجم المذكور في سورة النجم في قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ آية ٢ "الثريا" والعرب تسمي "الثريا" نجما، وقال بعض آخر: إن النجم هنا: الزهرة؛ لأن قوما من العرب كانا يعبدونها٣.
وعبد بعض الجاهليين "المريخ" واتخذوه إلها، كما عبد غيرهم "سهيلا" وعطارد، والأسد، وزحل".
وقد ذكر أهل الأخبار: أن أهل الجاهلية يجعلون فعلا للكواكب حادثا عنه، فكانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، وكانوا يجعلون لها أثرا في الزرع، وفي الإنسان. فأبطل ذلك الإسلام، وجعله من أمور الجاهلية جاء في الحديث: "ثلاث من أمور الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنياحة، والاستسقاء بالأنواء" ٤.
١ المفصل جـ٦ ص٥٨، تفسير القرطبي ١٧/ ١١٩.
٢ سورة النجم. آية ١
٣ السابق ص٥٩، وبلوغ الأرب ٢/ ٢٤٠.
٤ المفصل جـ٦ ص٦٠، ابن الأجرابي الأزمنة والأنواء ص١٣٦.
معنى الصابئة وأقسامها:
رأينا فيما سبق من القول: أن الصابئة نشأت أول ما نشأت في العراق. سواء أكانت الصابئة الأولى التي أنشأها "هرمس" أو الصابئة الخرى التي نسبت إلى "بوداسف" فإن: النشأة كانت في العراق وبعض من بلاد فارس.
فيا هل ترى: عندما نقلت الكلمة إلى الجزيرة العربية نقلت من مصدرها إلى العربية كما هي؟ أم ترجمها العرب عن أصلها الفارسي أو الأرامي؟
1 / 268