مبهم بالعنعنة، ولكنها في المتابعات، ومنها حديثان لم يسقهما مسلم لذاتهما وإنما وردا ضمنًا، وهذه الأحاديث هي:
١- حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار (أن رسول الله ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية) (١) .
وهذا الحديث أخرجه مسلم متابعة لحديث سهل بن أبي حلمة ﵁ في القسامة الذي أخرجه قبل حديث أبي سلمة وسليمان بن يسار.
٢- حديث خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد (أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلًا. قال: ما هي؟ والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين) (٢) .
وهذا الرجل قيل هو ابن عباس (٣)، وهذا الحديث لم يخرجه مسلم لذاته، وإنما أخرج حديث الزهري عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه ف نهي رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة متابعة وضمن حديث الزهري ورد حديث خالد بن المهاجر السابق، وحديث الزهري كما ساقه مسلم: (قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إن ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة - يعرض برجل - فناداه فقال: إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين (يريد رسول الله ﷺ) فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك.
قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلًا. قال: ما هي؟ والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين.
قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها
(١) صحيح مسلم (٣/١٢٩٥) .
(٢) صحيح مسلم (٢/١٠٢٦) . ويظهر في النص أن خالد بن المهاجر قد شهد المحاورة وحضرها.
(٣) تحفة الأشراف (٢/١٠٢٦-١٠٢٧) .