309

Mawqif al-imāmayn al-Bukhārī wa-Muslim min ishtirāṭ al-liqyā waʾl-samāʿ fī al-sanad al-muʿanʿan bayna al-mutaʿāṣirīn

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Publisher Location

شركة الرياض للنشر والتوزيع

لسنة الولادة كما قال مسلم في أبي عثمان النهدي، وأبي رافع الصائغ أنهما أدركا الجاهلية، ورويا عن أبي بن كعب ﵁ وأيضًا قوله في أبي عمرو الشيباني وهو ممن أدرك الجاهلية، وروى عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ وأيضًا قوله في قيس بن أبي حازم وقد أدرك زمن النبي ﷺ، وروى عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ (١) .
فهؤلاء كلهم ولدوا قديمًا في الجاهلية ولكن دون تحديد لتاريخ ولادتهم فمعاصرتهم لأولئك الصحابة محل يقين.
الثاني: معرفة تاريخ وفيات الأقدم موتًا من مشايخ الراوي الذي سمع منهم، فإن معرفة ذلك تعين على التأكد من المعاصرة بين ذلك الراوي، وبعض من يروي عنهم. كما قال مسلم:
(وأسند عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد حفظ عن عمر بن الخطاب، وصحب عليًا، عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ حديثًا) (٢) .
فمعرفة ذلك عن عبد الرحمن بن أبي ليلى من أنه حفظ عن عمر ﵁، وصحب عليًا ﵁، ووفاتهما أقدم بكثير من تاريخ وفاة أنس ﵁ جعلت معاصرة عبد الرحمن لأنس محل يقين.
وقال مسلم: (وأسند ربعي بن حراش عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ حديثين، وعن أبي بكرة عن النبي ﷺ حديثًا، وقد سمع ربعي من علي بن أبي طالب وروى عنه) (٣) .
والمتعارف عليه أن عليًا ﵁ مات سنة أربعين، ومسلم يستدل بسماع ربعي من علي على معاصرة ربعي لعمران بن حصين وأبي بكرة وقد توفيا بعد علي ﵃ أجمعين - فقد مات عمران سنة اثنتين وخمسين (٤)،

(١) انظر مقدمة صحيح مسلم (١/٣٤) .
(٢) انظر مقدمة صحيح مسلم (١/٣٤) .
(٣) مقدمة صحيح مسلم (١/٣٥) .
(٤) التقريب (ص٤٢٩) .

1 / 323