فإذا فرغ من طعامه، فاه بالحمد لله ﷿ بالصيغة الرائعة التي علمنا
إياها الرسول الكريم، شاكرا نعمته، ملتمسا منه أجر ومثوبة الحامدين الشاكرين.
فعن أبي أمامة ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: «الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه، ربنا» (١).
وعن معاذ بن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدتم من ذنبه» (٢).
ولا يعيب المسلم المتأدب بأدب الإسلام الطعام مهما كان، أخذا بالهدي النبوي في ذلك، وجريا على فعل الرسول ﷺ حين يأتيه الطعام.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: «ما عاب رسول الله ﷺ طعاما قط: إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه» (٣).
وأما آدابه في الشراب فمستمدة أيضا من أدب الإسلام الذي أدب الإنسان، فأحسن تأديبه في كل شأن من شؤون الحياة.
فهو يشرب على دفعتين أو ثلاث، بعد التسمية، ولا يتنفس في الإناء، ولا يشرب من فم السقاء ما أمكنه ذلك، ولا ينفخ في الشراب، ويشرب قاعدا إن استطاع.
(١) رواه البخاري.
(٢) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن.
(٣) متفق عليه.