297

Shakhṣiyyat al-muslim kamā yaṣūghuhā al-Islām fī al-kitāb waʾl-sunna

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

والامتثال والانصياع لأمر الله ورسوله في ذلك الرجل، إذ قال له أصحابه: خذ خاتمك المطروح فانتفع بثمنه، فقال: لا والله، لا أرفع شيئا طرحه رسول الله ﷺ.
والمسلم الحق لا يأكل ولا يشرب في آنية الذهب والفضة، ولا يلبس الحرير والذيباج؛ لأن الرسول الكريم نهى عن ذلك في أحاديث كثيرة، منها حديث حذيفة ﵁ الذي يقول فيه:
«إن النبي ﷺ نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: «هي لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة» (١).
وعن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال:
«الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» (٢).
وفي رواية لمسلم:
«إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب»، وفي رواية له أيضا: «من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارا من جهنم».
وعن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إنما يلبس الحرير من لا خلاق له (٣) في الآخرة» (٤).
وعن علي ﵁ قال: رأيت رسول ﷺ أخذ حريرا فجعله في يمينه، وذهبا فجعله في شماله، ثم قال:

(١) متفق عليه.
(٢) متفق عليه.
(٣) أي لا نصيب له.
(٤) رواه البخاري.

1 / 297