283

Shakhṣiyyat al-muslim kamā yaṣūghuhā al-Islām fī al-kitāb waʾl-sunna

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

«ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، ولا اللقمة واللقمتان، إنما المسكين الذي يتعفف» (١).
وفي رواية في الصحيحين:
«ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس».
ويخص المسلم السمح الجواد بعطائه اليتيم، فيكفله إن استطاع، فيقوم بالنفقة عليه، والعناية بشؤونه، سواء كان هذا اليتيم قريبا له أم بعيدا، محتسبا ما ينفقه في هذا السبيل عند الله الذي أعد لكافل اليتيم مقاما عليا، تتقطع دونه الأعناق، وتصغر الأماني الحفل المعسولة، بمنحه شرف جوار الرسول الكريم في الجنة، فعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«أنا وكافل اليتيم (٢) في الجنة هكذا» وأشار بالسبابة والوسطى، وفرج بينهما شيئا» (٣).
وكذلك يسعى المسلم التقي المحسن السخي على الأرملة والمسكين، امتثالا لهدي دينه القويم، وابتغاء مرضاة ربه، وسعيا وراء المثوبة الكبرى التي أجزلها الله تعالى للساعي على الأرملة والمسكين، حتى إنها لتفوق أجر الصائم القائم، أو المجاهد في سبيل الله، كما أخبر بذلك الرسول الكريم بقوله:

(١) متفق عليه.
(٢) أي القائم بأموره.
(٣) متفق عليه.

1 / 283