215

Al-Luʾluʾ waʾl-Marjān fīmā ittafaqa ʿalayhi al-Shaykhān

اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان

Publisher

دار إحياء الكتب العربية

Publisher Location

محمد الحلبي (بدون طبعة وبدون تاريخ)

تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا
٦٢٥ - حديث أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ قِيلَ: وَمَا بَرَكَات الأَرْضِ قَالَ: زَهْرَة الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَصَمَتَ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنْزَلُ علَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ قَالَ: أَنَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذلِكَ، قَال: لاَ يَأْتِي الْخَيْرُ إِلاَّ بِالْخَيْرِ، إِنَّ هذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ، إِلاَّ آكِلَةَ الْخَضِرَةِ، أَكَلَتْ، حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَمْسَ فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ⦗٢٢٣⦘ ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ؛ وَإِنَّ هذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ، مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ؛ وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ

أخرجه البخاري في: ٨١ كتاب الرقاق: ٧ باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها

1 / 222