290

Ṣafḥāt fī ʿulūm al-qirāʾāt

صفحات في علوم القراءات

Publisher

المكتبة الأمدادية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ

والإظهار والإدغام لغتان واردتان عن العرب.
والإظهار هو الأصل؛ لعدم احتياجه إلى سبب، ولأنه هو الأكثر في الحروف، ولأن فيه إعطاء كل حرف حقه من إعرابه وحركة بنيته التي استحقها، والإدغام متوقف على سبب؛ وهو إرادة التخفيف، ولأن اللسان إذا لفظ بالحرف من مخرجه ثم عاد مرة أخرى للمخرج بعينه ليلفظ بحرف آخر مثله صعب عليه.
وشبَّهه النحويون بمشي المقيد؛ لأنه يرفع رجلًا ثم يعيدها إلى موضعها أو قريب منه.
وشبهه بعضهم بإعادة الحديث مرتين، وذلك ثقيل على السامع؛ ولذلك ورد الإدغام عن أبي عمرو بن العلاء كثيرًا، وقال: الإدغام كلام العرب الذي يجري على ألسنتها ولا يُحسنون غيره، ومن شواهد الإدغام في كلام العرب قول الشاعر:
عشية تمنى أن تكون حمامة ... بمكة يغشاها الشتا والمحرم١

١ كذا في "الإضاءة" ص١٤، وفي "طلائع البشر" ص٨: يؤويك الستار المحرم، وكذا في "قلائد الفكر" ص٥.

1 / 309