251

Fatḥ Rabb al-Bariyya fī sharḥ naẓm al-Ājurrūmiyya

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Publisher

مكتبة الأسدي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

مكة المكرمة

هل هذه الأحرف الأربعة تصلح أن تكون علامة للفعل المضارع أولا؟ وسبب الخلاف وجودها في الفعل الماضي، نحو: أكل وأخذ وأمر ونفع ونقم ونعس وينع ويفع ويئس وتجر وتبع وتخذ ويرْنأ وتعلم، فوجدت هذه الحروف في الفعل الماضي، فحينئذ كيف تكون هذه الأحرف الأربعة علامة على الفعل المضارع؟! والجواب: أنه ليس مطلق هذه الحروف علامة على الفعل المضارع، وإنما صارت علمًا بالغلبة على أحرفٍ زيدت على الفعل المضارع لمعانٍ خاصة بها، إذًا ليس مطلق الهمزة تكون علامة على الفعل المضارع بل همزة مقيدة بكونها زائدة، ودالة على معنى - كما سيأتي- إذًا يصحُّ أن يجعل من علامات الفعل المضارع دخول حرف من حروف نأيت، وابن هشام ذكر هذه الأحرف في شرح قطر الندى ثم قال: لم أذكر هذه الأحرف لأميز الفعل المضارع وإنما لأذكر حكمها، وهذا خلاف الصواب بل الصواب أنها مما يميز الفعل المضارع بها، بل هي أولى من لم، فتمييز الفعل المضارع بالهمزة أو النون أو الياء أو التاء أولى من تمييزه بما ميز به ابن مالك وتبعه ابن هشام في قطر الندى وغيره، حيث قال: فعل مضارع يلي لم كيشم، لأنه قد يوجد الفعل المضارع دون لم، نحو: يضرب زيدٌ عمرًا وُجد الفعل المضارع دون لم، إذًا ينفك الفعل المضارع عن لم، لكن لا يمكن أن ينفك عن هذه الأحرف، إذًا تمييز الفعل المضارع بما لا ينفك عنه مطلقًا أولى من تمييزه بما ينفك في بعض الأحوال، لأن الفعل المضارع ليس دائمًا مجزومًا بلم، فقد يدخل عليه بعض أدوات

1 / 251