رابعًا: البناء على حذف النون، وذلك إذا كان الفعل مسندًا إلى ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة، نحو: اضربا يا زيدان، اضربا: فعل أمرٍ مبني على حذف النون، والألف ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، واضربوا يا زيدون، اضربوا: فعل أمرٍ مبني على حذف النون، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، واضربي يا هند، اضربي: فعل أمرٍ مبني على حذف النون، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. إذًا أربعة أحوال لفعل الأمر:
١ - أن يكون مبنيًا على السكون.
٢ - أن يكون مبنيًا على الفتح.
٣ - أن يكون مبنيًا على حذف حرف العلة.
٤ - أن يكون مبنيًا على حذف النون.
وبعض النحاة يقول: الأمر مبني على ما يجزم به مضارعه، فالعبرة بالفعل المضارع فتنظر إليه فحينئذ يكون الأمر مبنيًا على ما يجزم به مضارعه، لكن هذه قاعدة مع شهرتها مدخولة، وقد بينت ذلك في شرح الملحة فليرجع إليه. ثم قال:
ثُمَّ المُضَارِعُ الَّذِي فِي صَدْرِهِ ... إِحْدَى زَوَائِدِ نَأَيْتُ فَادْرِهِ
شرع في بيان النوع الثالث من أنواع الفعل فقال: [ثُمَّ المُضَارِعُ] ثم للترتيب الذكري، وليست على بابها يعني ليس ثَمَّ تراخٍ بين الفعل المضارع وغيره، إذ كيف يقول ومضارع علا ثم بعد ذلك