348

============================================================

معجزة لمن أمل أن يبلغ ما في نفسه من غيره، فكان ضربه ذلك اليوم فوق المايتين وخمسين شيب إلى أن وقع كالميت، وشالوه على آنه يموت ، فأصبح حي، فاستحضره ثان يوم وضربه كالضرب (1) الأول، وشالوه على انه ميت، ودخل لولو للتشو بشره أنه يموت بعد ساعة، فعرفه أن يقول للسلطان إنه مات، ويخرجه يدفنه واتفق ذلك الوقت، لما يريد الله تعالى، أن السلطان طلب لولو، ورسم آن يخرج صحبته مشد العمارة، وياخذ الأسرى ويهدم دار النيابة(2)، ويجعلها ساحة، وكانت هذه الدار بنيت على أيام السلطان اظ الملك المنصور (/- تغمده الله بسرحمته- في اخسر سنة سبع وثمانين وستماية، وعمل له شباك. وكان طرنطاي(3) يجلس فيها، وبقيت إلى أن رسم بهدمها، وتبطل أحكام النيابة بالإجماع.

ولما رسم للولو بذلك وجد نخلص لما ورثه في امر موسى، فقال: "يا خوند، وإيش ترسم في امر هذا الفاعل الصانع ابن التاج إسحاق، فان روايحه قد اعبقت القلعة من نتنته، وورم ومسا بقي يعيش اكثر من ساعة، فمرسوم السلطان نسلمه للافرنج؟ . قال السلطان : "لا ترجع تضربه وتخليه مع عمره إن مات مات، وإن عاش عاش كان قسمه (1) الاصل: "كالطرب.

(2) موضعها بقلمة الجبل، بناها المنصور قلاوون الألفي سنة 1279/678 - 1280، وسكنها الامير حسام الدين طرنطاي نائب السلطنة. وكانت النواب تجلس بشباكها حتى هدمها السلطان الملك الناصر سنة 1337/737، وأبطل النيابة والورارة، ثم أعادها الأمير قوصون بعد وفاة السلطان المقريزي، الخطط 2 214- 215 (3) طرنطاي، الامير حسام الدين المتصوري، نائب السلطنة بالديار المصرية ايام المنصور قلاوون.

توف سنة 1490/289.

ابن الصقاعي: 94؛ الصفدي، الوافي 16 429 - 430؛ ابن كثير 13. 318؛ ابن حيب، تذكرة 1: 136؛ ابن تغري بردي، التجوم 7: 383.

348

Page 348