339

============================================================

وأدب، وصحبة للشيخ ياقوت (1) بالاسكندرية وجماعة من المشايخ) وحصل علم أوجب جلوسه في جامع مصر ويتكلم في الوعظ وغيره، ويفسر القران، واجتمعت إليه جماعة كثيرة وقصدته الناس، وكان يتكلم بكلام كثير في حق الشيخ ياقوت ويعظمه ويتغالى فيه، ويذكر فصل من أمر الأصنام واتخاذها في الجاهلية، فانتصب له رجل يعرف بابن المغربي(2) من أهل مصر، وشهد عليه جماعة بفصول منها أنه يقول : إن السجسود للصم ليس بمكروه(2)، وأنه يعظم الشيخ ياقوت على أحد الصحابة، رضي 141ظ الله عنهم، وأشياء من ذلك يكره سماعها (/، ونظم بذلك الشهود محضرا، وحضر إلى قاضي انقضاة(4) والحكام، وعرفهم آن له دعوى يدعي بها على الشيخ، فطلب من جهة القضاة، وكان ربا يقع مع بعض الناس في حق القضاة، وينكت على أولادهم، وقصدوا القضاة أن عرفوا السلطان بأمره، فقال السلطان : "إذا ثبت على هذا الرجل شيء يوجب القتل عرفوني به ، واطلبوه. فبلغ ذلك الشيخ شمس الدين، فركب إلى الأمير بدر الدين جنكلي وعرفه الصورة، وأن هذا الرجل قصده حساءا له، وربا ساعده القضاة على ذلك. واجتمع بالح اج ال ملك والخطيري(110، فاجتمعوا بالسلطان، وأثنوا عليه عنده، وعرفوا السلطان ان هذا رجل كبير القدر، وما يقع في شيء من هذا، وانتهى آمره أن السلطان قال للقضاء : "اطلبوا هذا الرجل، واستتوبوه" فعرفه القاضي جلال الدين [ القزويني ] أن هذا الرجل ومعه جماعة أخرى يجلسوا ويتكلموا بغير علم، ويجهلوا" فرسم له آن يطلبهم ومنعهم واستقر (1) ياقوت الحبشي الشاذلي، الشيخ الزاهد. توفي بالاسكندرية في جمادى الآخرة سنة 723/ آذار الذهي، ذيول: 173؛ المقرير 2/2 35؛ ابن حجر4: 408؛ ابن العماد 6: 103.

(2) في الجزري (ص 524): "عبد الواحد بن الكاتب المغربي المالكي: : (3) في المقريزي (2/2: 408) "غير محرم" .

(4) قاضي القضاة جلال الدين القزويني (5) أيدمر، الأمير عز الدين الخطيري- سترد ترجمته في وفيات هذه السنة ما بين 160ظ - 161و.

Page 339