270

============================================================

عند السلطان ، وأخذ يتتصل من أمر هذه الكاينة ويحلف، وبكى بين يديه وعند قيامه طلب السلطان قوصون وأنكر عليه، وقال : "آنت تسمع من المناحيس كلام، وتجي تنقله لي حتى تغير خاطري على كاتب عندي ينفعني، والساعة حلف بحياة راسي أته ما يعرف هذا الشاب، ولا أحد من قرابته، وحلف إيمان كثيرة" . فقال قوصون : " وحياة راس السلطان يكذب، وأنت سير احضر هذا (1) الصبي إلى عندك وعاقبه أو 95 و يعترف لك (/ إن كان كذب قابلني، وإن كان صدق اعطيه جزاه" .

فحرج السلطان لكلامه، وطلب أمير مسعود الحاجب وعرفه أن يطلب هذا الصبي "وتحضر له المعاصير والمقارع، ولا تدعه حتى يعترف لك بكل من صحبه ومن دخل بيته، ومن هو مشغوف به في هذا الوقت، وكل من (1) اسماه لك تكتبه في ورقة وتحضر بها إلي ولا تكتم عني أمر"، ولم يعرفه ايش الصورة فنزل الحاجب وطلبه وأحضر إليه المعاصير، وهدده وعرفه الذي رسم به السلطان، فلم يكتمه شيء فطلب دواة وكتب فيها جماعة كثيرة، شيء من اولاد القضاة منهم جلال الدين(2) وشيء من القبط، وذكر ولي الدولة بجملتهم وشيء من المتعممين ومن أرباب السعادة ومن أرباب الكلوتة ، وذكر جماعة كثيرة من المستورين ، وبقي أمير مسعود في ذلك الأمر لا يعرف العاقة منه إلى أن تنتهي . ولما كتب الورقة اخذها أمير مسعود، وربما خشي على هتك جماعة رؤساء فيها سترها(1).

ولما حضر عند السلطان سأله : "ايش جرى، اشتهي أن تختصر القضية وتخرجها على ستر جميل، فقال للسلطان : يا خوند، والله هذا الولد الزنى ما خلا أحد في المدينة حتى ذكره ، والله يا خوند، واعتقد أنه 95ظ كثيرهم يكذب عليهم" (/ وكان السلطان في مثل هذا الأمور حشم (1) لفظة "هذاه: مكررة في الأصل.

(2) الأصل: وكلمن.

(3) المقصود: بعض اولاد قاضي القضياة جلال الدين القزويني (4) ويؤكد ذلك المقريزي وابن تغري بردي ت*قخشي مسعود على الناس من الفضيحة"

Page 270