299

نزهة الارواح (أخبار الإسكندر الملقب بذى القرنين)ج-1 واعلم آن أقل ما ينزل بالكذاب إذا عرف ان يقول فلا يصدق هو جائر ، ولا علم وهو غير جاهل ، ولا يبرا وهو نظيف ، ثم يصير ف البعد من نفسه و الإعسار1 عن قصده بمنزلة من اراد الشرق فتوجه إلى الغرب، وقد قال : اوميرس الشاعر: 1301 ه ليس شيء آدن إلى الكذب ولا خير في المرء إذا كان يكذب اعلم ان سرعة اثتلاف قلوب الابرار حين يلتقون كسرعة اختلاط الماء بالبحار ، وبعد الفجرة من الائتلاف وإن طالت معاشرتهم كبعد البهائم من التعاطف و إن طال اعتلافها . واعلم آن صلاح الاعوان والوزراء إصلاح الملك ، فكن لصلاح الوزراء والأعوان أعى منك من غيره من الإصلاح عنده ، فان الجوهر خفيف المحمل ازيد الثمن ، و الحجارة قادحة لحاملها ؛ قليل عنه عناها، ثم اجتهد ضا في ابتغاه صالح العمال ، فان العامل من الملك بمنزلة السلاح من االاتل ، فاذا فقد الوالى عمال الصدق فقد نزل به ما ينزل بالمقاتل إذا أعراءه بلا سلاح . وليكن رأس العمل به ان يعلم الناس ان معروفك لا يوصل إليه إلا بمعونتك على الحق وموطن أهل الباطل ، ومن يفسد فف الارض أنفهم" منك على العقوبة القادحة : فان بذلك يقوم ملكك تعد حكيما ؛ وبعد فان لست آمن عليك الزلل فى الأمور بعد الاجتهاد ولا يثبت العذر إلا بشدة الاجتهاد ودرك الصواب. فاذا (1) كذا غير منقوط فى الأصل - لعله : اعتساف (2) بهامش الاصل اشتبكت 298 اتف أى اشتد.

Unknown page