Nūr al-Barāhīn
نور البراهين
Editor
السيد مهدي الرجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Your recent searches will show up here
Nūr al-Barāhīn
Niʿmat Allāh al-Jazāʾirī (d. 1112 / 1700)نور البراهين
Editor
السيد مهدي الرجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
<div>____________________
<div class="explanation"> تحقيق عجيب:
وهو أن الظاهر من هذه الآية وما ساوقها من الآيات، وكذلك من الأخبار المستفيضة بل المتواترة بالمعنى أن الأمور المعنوية والاعمال من الطاعات وغيرها يكون مما تدرك بالعين في النشأة الأخرى، وأن الاعمال تتجسم وتتصور بالصور المختلفة في عالم البرزخ. وما بعده كما روى: أن الصلاة تكون مع الانسان في قبره مصورة رجل مقبول الصورة أنور اللون يتكلم معه ويؤنسه ويؤمنه من الأخاويف، وأن الزنا يكون معه بصورة رجل أسود اللون كريه المنظر يجلب عليه الأهوال، وكذلك ما عداهما من الاعمال.
ولما كان تجسم الاعمال على هذا النحو خلاف طور العقل، لأن الأمور المعنوية كيف يظهر للحس؟ والاعراض كيف تنقلب جواهر مع امتناع قلب الحقائق؟ أقبلوا على فتح باب التأويل فيه، وقالوا: معنى هذا التجسم أن الله سبحانه يخلق بسبب تلك الطاعات الأشباح الحسان، وكذلك الصور المستكرهة. وبالجملة فهي من ضروب التنعم والعذاب، كما أنه يدخل الجنة والنار بعمله، كما قال عز شأنه: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/0/32" target="_blank" title="سورة النحل: 32">﴿ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون﴾</a> (1).
وبعضهم وقف على ظواهر النصوص من القول بالتجسم، وإن كان خلاف طور العقل، لأنه لا ميدان له في أحوال تلك النشأة الأخرى، والأمور تختلف باختلاف النشأتين كما نشاهد من اختلافها في اليقظة والمنام، ولم نر من</div>
Page 308
Enter a page number between 1 - 1,019