255

<div>____________________

<div class="explanation"> الجليلة، وهو أن جوهر آدم وتأليفه من فعل الله تعالى.

ويمكن وجه خامس: وهو أن يكون المعنى: أن الله أنشأه على هذه الصورة التي شوهد عليها على سبيل الابتداء، وأنه لم ينتقل إليها ويتدرج، يعني:

كونه علقه ومضغة وعظاما أو نحو ذلك، كما جرت العادة في البشر، وكل هذه الوجوه جائزة في معنى الخبر، والله تعالى ورسوله أعلم بالمراد (1) انتهى.

السادس: ما ذكره جماعة من شراح الحديث من أن المراد بالصورة الصفة من كونه سميعا بصيرا متكلما، وجعله قابلا للاتصاف بصفاته الكمالية والجلالية على وجه لا يفضي إلى التشبيه.

السابع: ما نقله السيد الأجل ابن طاووس في كتاب سعد السعود من صحائف إدريس عليه السلام، قال في كلام طويل وصف به ابتداء خلق آدم وتكوين طينته، إلى أن قال: ثم قال الله سبحانه للملائكة بعد عشرين ومائة سنة مذ خمر طينة آدم: إني خالق بشرا من طين، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين، فقالوا: نعم، فقال في الصحف ما هذا لفظه: فخلق الله آدم على صورته التي صورها في اللوح المحفوظ.

يقول علي بن طاووس: فأسقط بعض المسلمين بعض هذا الكلام وقال: إن الله خلق آدم على صورته، فاعتقد الجسم، فاحتاج المسلمون إلى تأويلات الحديث (2)، انتهى.

الثامن والتاسع: ما ذكره الفاضل النيشابوري حيث قال: المراد من الصورة الصفة، كما يقال: صورة هذه المسألة كذا، أي: خلقه على صفته في كونه خليفة في أرضه، متصرفا في جميع الأجسام الأرضية، كما أنه تعالى نافذ القدرة في</div>

Page 263