88

Nūr al-Taqwā wa-ẓulumāt al-maʿāṣī fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلل، فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم نارًا تلظّى؟
وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر، ثم نُقلت أرواحهم إلى جهنم: فالأجساد للغرق، والأرواح للحرق؟
وما الذي خسف بقارون، وداره، وماله، وأهله؟
وما الذي أهلك القرون من بعد نوح بأنواع العقوبات ودمرَّها تدميرًا؟
وما الذي أهلك قوم صاحب يس بالصيحة حتى خمدوا عن آخرهم؟ (١)
لاشك أن الذي أصاب هؤلاء جميعًا وأهلكهم هي ذنوبهم.
٥١ [٢] إزالة النعم، فالمعاصي تزيل النعم بأنواعها؛ فإن شكر الله على نعمه يزيدها، قال الله ﷿: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد﴾ (٢)، ونعم الله على عباده كثيرة لا تُحصى، كما قال ﷿: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٣)، ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ (٤).
ومن النعم على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:
النوع الأول: نعمة الإيمان، وهي أعظم النعم على الإطلاق.
النوع الثاني: نعمة المال والرزق الحلال.

(١) انظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم، ص٨٤ - ٨٦.
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٧.
(٣) سورة النحل، الآية: ١٨.
(٤) سورة إبراهيم، الآية: ٣٤.

1 / 89