371

Al-nukat waʾl-ʿuyūn

النكت والعيون

Editor

السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم

Publisher

دار الكتب العلمية

Publisher Location

بيروت / لبنان

أحدهما: لأنه مُسِحَ بالبركة، وهذا قول الحسن وسعيد. والثاني: أنه مُسِحَ بالتطهر من الذنوب. قوله تعالى: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾ وفي سبب كلامه في المهد قولان: أحدهما: لتنزيه أمه مما قُذِفَتْ به. والثاني: لظهور معجزته. واختلفوا هل كان في وقت كلامه في المهد نبيًا على قولين: أحدهما: كان في ذلك الوقت نبيًا لظهور المعجزة منه. والثاني: أنه لم يكن في ذلك الوقت نبيًا وإنما جعل الله ذلك تأسيسًا لنبوتّه. والمهد: مضجع الصبي، مأخوذ من التمهيد. ثم قال تعالى: ﴿وَكَهْلًا﴾ وفيه قولان: أحدهما: أن المراد بالكهل الحليم، وهذا قول مجاهد. والثاني: أنه أراد الكهل في السنّ. واختلفوا: بلوغ أربع وثلاثين سنة. والثاني: أنه فوق حال الغلام ودون حال الشيخ، مأخوذ من القوة من قولهم اكتهل البيت إذ طال وقوي. فإن قيل فما المعنى في الإخبار بكلامه كهلًا وذلك لا يستنكر؟ ففيه قولان: أحدها: أنه يكلمهم كهلًا بالوحي الذي يأتيه من الله تعالى. والثاني: انه يتكلم صغيرًا في المهد كلام الكهل في السنّ.
﴿ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص

1 / 394