269

Al-nukat ʿalā Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

النكت على صحيح البخاري

Editor

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

١٧ - باب: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾
٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْد الله بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو رَوْح الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْن مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّث، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أقاتِلَ النَاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَّلاة، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلُامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ".
قوله: (باب) هو منون في الرواية، والتقدير: [هذا] (١) باب في تفسير قوله تعالَى: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ [التوبة: ٥]. وتجوز الإضافة؛ أي: بابُ تفسير قوله، وإنما جُعل الحديث تفسيرًا للآية؛ لأن المراد بالتوبة في الآية: الرجوع عن الكفر إلَى التوحيد، ففسره قوله ﷺ: "حتى يشهدوا أن لا إله إلَّا الله وأن مُحَمَّدًا رسول الله"، وبين الآية والحديث مناسبة أخرى؛ لأن التخْلِيَة في الآية والعِصْمَة في الحديث بمعنى واحد.
قوله: (حَدَّثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد) زاد ابن عساكر: "المُسْنَدي"، وهو بفتح النُّون كما مضى. (قَالَ: حَدَّثَنَا أبو رَوح) هو بفتح الراء.
قوله: (الحَرَمِي) هو بفتح المهملتين، وللأصِيلي: "حَرَمِي"، وهو اسم بلفظ النسب تثبت فيه الألف واللام وتُحذف مثل مَكَي بن إبراهيم الآتي بعد.
وَقَالَ الكِرْمَاني: أبو رَوْح كنيته، واسمه: نَابت، والحَرَمي نسبته. كذا قالَ، وهو خطأ من وجهين:
أحدهما: في جعله اسمه نسبته.
والثاني: في جعله اسم جده اسمه.

(١) سقطت من الأصل، وزدناها من "الفتح".

1 / 285