١٢ - باب: مِنَ الدِّين الْفِرَارُ مِن الْفِتَنِ
١٩ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَ أنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتَّبعُ بهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينهِ مِنَ الْفِتَنِ".
قوله: (باب: من الدين الفرار من الفتن) عَدَل المصنف عن الترجمة بالإيمان مع كونه يترجم لأبواب الإيمان مراعاة للفظ الحديث، ولَمَّا كانَ الإيمان والإِسلام عنده مترادفين في عرف الشرع، وَقَالَ الله تعالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]؛ صح إطلاق الدين في موضع الإيمان.
قوله: (حَدَّثَنَا عبد الله بن مَسْلَمة) هو القَعْنَبِي أحد رواة "الموطأ"، نُسب إلَى جده قَعْنَب، وهو بصري أقام بالمدينة مدة.
قوله: (عن أَبيه) هو عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الحارث بن أبي صَعْصَعة، فسقط الحارث من الرواية، واسم أبي صَعْصعة: عمرو بن زيد بن عوف الأَنْصَارِيّ ثم المَازني هلك، في الجاهلية، وشهد ابنه الحارث أُحدًا واستُشهد باليمامة.
قوله: (عن أبي سعيد) اسمه سعد عَلى الصحيح، وقيل: سِنَان بن مالك بن سِنَان، استُشهد أبوه بأحد، وكان هو من المكثرين، وهذا الإسناد كله مدنيون، وهو من أفراد البُخَاري عن مُسْلِم [٦٢/ ب].
قوله: (يوشك) بكسر الشين المعجمة؛ أي: يقرب.
قوله: (خَيْرَ) بالنصب عَلى الخبر، و"غَنَم" الاسم، وللأصيلي برفع "خير" ونصب "غنمًا" عَلى الخبرية، ويجوز رفعهما عَلى الابتداء والخبر، ويقدر في "يكون" ضمير الشأن. قاله ابن مالك، [لكن] (١) لم تجئ به الرواية.
(١) سقطت من الأصل، وزدناها من "الفتح".