251

Al-nukat ʿalā muqaddimat Ibn al-Ṣalāḥ

النكت على مقدمة ابن الصلاح

Editor

زين العابدين بن محمد بلا فريج

Publisher

أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

وَقَالَ الْحَازِمِي هَذَا قَول من لم يمعن الغوص فِي خبايا الصَّحِيح وَلَو عكس الْقَضِيَّة كَانَ أسلم قَالَ وَقد صرح بِنَحْوِ مَا قلت من هُوَ أمكن مِنْهُ فِي الحَدِيث هُوَ أَبُو حَاتِم بن حبَان فَإِنَّهُ قَالَ وَأما الْأَخْبَار فَإِنَّهَا كلهَا أَخْبَار آحَاد لِأَنَّهُ لَيْسَ يُوجد عَن النَّبِي ﷺ خبر من رِوَايَة عَدْلَيْنِ روى كل وَاحِد مِنْهُمَا [عَن] عَدْلَيْنِ حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى رول الله ﷺ فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا وَبَطل ثَبت أَن الْأَخْبَار كلهَا أَخْبَار آحَاد فَمن رد خبر الْوَاحِد فقد رد السّنة كلهَا
قَالَ الْحَازِمِي (أ ٣٦) وَمن سبر مطالع الْأَخْبَار عرف صَوَاب مَا ذكره ابْن حبَان
وَأما قَوْله إِن الْمَوْجُود على هَذَا الشَّرْط قريب من عشرَة آلَاف فَهَذَا ظن مِنْهُ بِأَنَّهُمَا لم يخرجَا إِلَّا على مَا رسم بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن أقْصَى مَا يُمكن اعْتِبَاره فِي الصِّحَّة هُوَ شَرط البُخَارِيّ وَلَا يُوجد فِي كِتَابه من النَّحْو الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ إِلَّا الْقدر الْيَسِير
وَأما قَوْله إِن شَرطهمَا إِخْرَاج الحَدِيث عَن عَدْلَيْنِ وهلم جرا فَلَيْسَ كَذَلِك فَفِي الْكِتَابَيْنِ أَحَادِيث عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة لَيْسَ لَهُم غير راو وَاحِد كمرداس بن مَالك الْأَسْلَمِيّ فِي حَدِيث يذهب الصالحون الأول فَالْأول وَلَيْسَ

1 / 262