وَقَالَ غَيره لَا نسلم عدم وُقُوع الطَّلَاق للجزم بِصِحَّتِهِ بل لعدم الْجَزْم بِعَدَمِ صِحَّته وَلَا يَقع الطَّلَاق بِالشَّكِّ فِي وُقُوع الْمُعَلق لِأَن الْحَالِف لَا يَحْنَث إِلَّا إِذا حلف على أَمر تحقق كذبه أما إِذا حلف على أَمر يعْتَقد صدقه وَهُوَ غير صَادِق لَا يَحْنَث لَا ظَاهرا وَلَا بَاطِنا
الثَّالِث أَنه أجْرى هَذَا على إِطْلَاقه بِالنِّسْبَةِ لجَمِيع مَا فِيهِ من الْمسند ثمَّ اسْتثْنى فِيمَا بعد مَا قدح [فِيهِ] مُعْتَمد من الْحفاظ وَهُوَ يفهم أَنه لم يرد بِهِ التعليقات بل المسندات المتعقبات وَهِي لَا شكّ مِمَّا حكم الإمامان بِصِحَّتِهَا فَهَذَا التَّقْيِيد خلاف مَا أطلقهُ هُنَا وَكَلَام أبي نصر وَالْإِمَام ينبو عَن تَأْوِيله
٦١ - (قَوْله) إِن فِي بعض التراجم مَا لَيْسَ من شَرطه كَقَوْلِه بَاب مَا يذكر فِي الْفَخْذ ويروى عَن ابْن عَبَّاس وجرهد وَمُحَمّد بن جحش عَن النَّبِي ﷺ الْفَخْذ عَورَة
٦٢ - (قَوْله) فِي أول بَاب من أَبْوَاب الْغسْل قَالَ بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ الله أَحَق أَن يستحيا مِنْهُ فَهَذَا قطعا لَيْسَ من شَرطه وَلذَلِك لم يُورِدهُ الْحميدِي فِي كِتَابه فَاعْلَم ذَلِك فَإِنَّهُ مُهِمّ خَافَ انْتهى
وَمرَاده أَن هَذَا التَّعْلِيق لم يفد إِلَّا الحكم بِصِحَّتِهِ عَمَّن أسْندهُ إِلَيْهِ أما الْمَذْكُور