طريق المذاكرة أو الإجازة، أو كان قد خرج ما يقوم مقامه، فاستغنى بذلك عن إيراد هذا المعلق مستوفي السياق أو لمعنى غير ذلك، [وبعضه] ١يتقاعد عن شرطه، وإن صححه غيره أو حسنه، وبعضه يكون ضعيفا من جهة الانقطاع خاصة.
وأما الثاني: وهو المعلق بصيغة التمريض مما لم يورده في موضع آخر فلا/ (ي٥٠) يوجد فيه ما يلتحق بشرطه إلا مواضع يسيرة، قد أوردها بهذه الصيغة لكونه ذكرها بالمعنى كما نبه عليه شيخنا ﵁.
نعم، فيه ما هو صحيح وإن تقاعد عن شرطه إما لكونه لم يخرج لرجاله أو لوجود علة فيه عنده/ (ر٢٩/أ)، ومنه٢: ما هم حسن، ومنها: ما هو ضعيف وهو على قسمين:
أحدهما: ما ينجبر بأمر آخر. وثانيهما: ما لا يرتقي عن رتبة الضعيف/ (؟٢٩/ب) وحيث يكون بهذه المثابة، فإنه يبين ضعفه ويصرح به حيث يورده في كتابه٣.
ولنذكر أمثلة لما ذكرناه:
فمثال التعليق الجازم الذي يبلغ شرطه ولم يذكره في موضع آخر:
أ- قوله في كتاب الصلاة٤: وقال إبراهيم بن طهمان٥ عن حسين المعلم٦ عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله
١ الزيادة من (ي) .
٢ كذا في جميع النسخ بالإفراد والتذكير وفي توضيح الأفكار ١/١٤٢.
٣ نقل الصنعاني هذا النص في توضيح الأفكار ١/١٤٢-١٤٣ من قول الحافظ: والثاني إلى هنا.
٤ ١٨ كتاب تقصير الصلاة ١٣ باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء حديث ١١٠٧.
٥ إبراهيم بن طهمان الخرساني أبو سعيد ثقة يغرب، تكلم فيه بالإرجاء ويقال: رجع عنه، من السابعة، مات سنة ١٦٨/ع. تقريب ١/٣٦، والخلاصة ص١٨.
٦ الحسين بن ذكوان المعلم المكتب - بتخفيف التاء وقبلها كاف ساكنة - العوذي - بفتح المهملة وسكون الواو بعدهما معجمة - البصري ثقة، ربما وهم من السادسة مات سنة ١٤٥/ع. تقريب ١/١٣٥، والكاشف ١/٢٣.