221

Al-nukat ʿalā Kitāb Ibn al-Ṣalāḥ

النكت على كتاب ابن الصلاح

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

المدينة المنورة

صحته١ وعلى تقدير ثبوته، فهو مذهب تفرد به، والحامل له على ذلك هو المبالغة في الاحتياط، والله أعلم.
١٨- قوله (ص): (ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث بأنه الأصح على الإطلاق. على أن جماعة من أئمة الحديث خاضوا غمرة ذلك) ٢. انتهى.
أما الإسناد فهو كما قال قد صرح جماعة من أئمة الحديث بأن إسناد كذا أصح الأسانيد.
وأما الحديث/ (ب١٧) فلا يحفظ عن أحد من أئمة الحديث أنه قال: حديث كذا أصح الأحاديث على الإطلاق، لأنه لا يلزم من كون الإسناد أصح من غيره أن

١ قال البخاري في كتابه التاريخ الكبير ٢: ٥٤ - في ترجمة أسماء بن الحكم الفزاري راوي هذا الحديث عن علي-: "لم يرو عنه إلا هذا الحديث، وحديثا آخر لم يتابع عليه. وقد روى أصحاب النبي بعضهم عن بعض ولم يحلف بعضهم بعضا".
قال الحافظ: "قال المزي: هذا لا يقدح في صحة الحديث لأن وجود المتابعة ليس شرطا في صحة كل الحديث. على أن له متابعا" ... وذكر له متابعات، قلت - أي الحافظ -: "والمتابعات التي ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئا لأنها ضعيفة جدا" وقال البزار: "أسماء مجهول". وقال موسى بن هارون: "ليس بمجهول"، لأنه روى عنه علي بن ربيعة والركين (بمهملتين مصغرا) بن الربيع ... وهذا الحديث جيد الإسناد. وتبع العقيلي البخاري في إنكار الاستحلاف، فقال قد سمع علي من عمر فلم يستحلفه. قلت (القائل الحافظ): "وجاءت عنه رواية عن المقداد وأخرى عن عمار، ورواية عن فاطمة الزهراء ﵃ وليس في شيء من طرقه أنه استحلفهم". تهذيب ١: ٢٦٧.
٢ مقدمة ابن الصلاح ص١٢.

1 / 247