المعنى في قول ما ادعاه المشركون فلا يبقى على الخروبي اعتراض لا من قبل اليسيثني لأن هذا كلي لا جزئي ولا من قبل الهبطي لأن هذا منفي ليس بموجود ولا يصح وجوده. ثم قال:
وقول المعترض إن في كلام الخروبي تناقضًا حيث أتى بكلام ذلك العالم فإن من يستحيل كونه مفهومه كلي إلى آخره يقال لهذا المعترض من يستحيل كونه مفهومه كلي وله مصدوق جزئي وهو معبود الكافر بحسب وصفه المدعى باطلًا فإن كونه مستحقًا لأن يعبد مستحيل وهكذا كلام الخروبي له مفهوم كلي ومصدوق جزئي فلم غلبت في كلام هذا العالم رعاية المفهوم حتى صح كلامه وفي كلام الخروبي رعاية المصدوق حتى بطل كلامه؟» ثم قال:
وأما كلام اليسيثني فموقع الاعتراض منه قوله ليس فيما ادعاه، يعني الخروبي، كبير أدب بل الأدب أن يكون النفي شاملًا لكل إله يقدر سوى الحق سبحانه الخ فالظاهر منه أنه يقول ينبغي للخروبي أن لا يقتصر بالنفي على ما ادعاه المشركون من الآلهة الباطلة بل يجعل النفي متوجهًا إليها وإلى غيرها من كل ما يقدر سوى الله تعالى، ومبنى الاعتراض عليه أنه أراد أن يضم ما وقع عند الخروبي من الجزئيات الخارجية إلى كل ما يقدر ليعم النفي فيقع الاعتراض من جهتين. إحداهما أن تلك الجزئيات الخارجية موجودة فلا يصح نفيها. الثانية أن في هذا تهافتًا لأنه قال أولًا في اعتراضه على الخروبي أن الجزئيات لا يصح