314

Al-nubdha al-mushīra ilā jumal min ʿuyūn al-sīra

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

قال السيد أحمد نفع الله به: لم يبق معه في جمعة صلاها في الأبرق إلا ثلاث بنادق، وأما أهل السودة فإن كبراءهم ممن صار إلى رأي ابن المعافا خانوا فقل احترازهم ووثقوا بما في أيديهم من سنان لعنه الله من العقد فقتل منهم كثيرا مع غيرهم من الضعفاء.

أخبرني بعض أهل السودة أن شيخهم الشيخ صلاح بن [.......] ممن خان الإمام أتت به الجنود الظالمة في جملة أسرى، وقد أثخنوه بالجراح وقتل بعض أهله في جملة القتلى، فقال لسنان لعنهما الله: هذا خطك في أيدينا فحصل فينا ما تراه، فقال: ما يفعل لك القرطاس وقد وقفت في طريق السيل، ثم أطلقه وأعطاه شيئا وأطلق الأسرى، قال: فعاد هذا الشيخ المشؤم فوجد في الطريق أسرى من أصحابه في أيدي العجم يساقون، فبشرهم بالسلامة، وقال لهم: إن سنان لم يقتل الأسرى ولا أعطي من وصل [ق/213] منهم بأحد شيئا بل عاقب بعضهم، وإنما أعطى المال من وصل بالرؤوس ففطن العسكر الذين أسروهم فضربوا أعناقهم ووصلوا بالرؤوس لأجل المال، قال: واتهم الشيخ بأنه أراد هلاكهم لعنهم الله جميعا، وأما الإمام عليه السلام فاستقر في الأبرق والعجم تجتمع في السودة وقد رأى عليه السلام كثرتهم وذهاب الناس عن الله سبحانه وعن أحكامه، وأما العجم فإنهم اجتمعوا إلى عند طاغيتهم سنان لا رحمه الله.

قال السيد عيسى: اجتمعوا إليه إلى خمر وأنه عاد بعد فتح السودة إليه لعنه الله.

Page 20