313

Nūr al-Hudā wa-ẓulumāt al-ḍalāl fī ḍawʾ al-kitāb wa-al-sunna

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

قبلكم، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ تبعتموهم» قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: «فمن؟» (١).
٢ - القول على الله بغير علم؛ لأن الناظر في سير المبتدعة يجدهم أكثر الناس كذبًا على الله ورسوله ﷺ، وقد حذر الله تعالى عن التّقوُّل عليه فقال ﷾: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ (٢).
وحذّر النبي ﷺ عن الكذب عليه، وتوعّد من فعل ذلك بالعذاب الشديد، فقال ﷺ: «من تعمَّد علي كذبًا فليتبوَّأْ مقعده من النار» (٣).
٣ - بُغض المبتدعة للسنة وأهلها، وهذا مما يدل على خطورة البدع، قال الإمام إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ﵀: «وعلامات أهل البدع ظاهرة على أهلها بادية، وأظهر آياتهم وعلاماتهم: شدّة معاداتهم لحَمَلَةِ أخبار النبي ﷺ، واحتقارهم لهم» (٤).
٤ - رد عمل المبتدع؛ لقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ»،وفي رواية للمسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» (٥).

(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الاعتصام، باب قول النبي ﷺ: «لتتبعن سنن من كان قبلكم»،
٨/ ١٩١، برقم ٧٣٢٠، ومسلم، كتاب العلم، باب اتباع سنن اليهود والنصارى، ٤/ ٢٠٥٤، برقم ٢٦٦٩.
(٢) سورة الحاقة، الآيات: ٤٤ - ٤٦.
(٣) متفق عليه من حديث أنس ﵁: البخاري، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي ﷺ،
١/ ٤١، برقم ١٠٨، ومسلم في المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ، ١/ ٧، برقم ٢.
(٤) عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث، ص٢٩٩.
(٥) متفق عليه من حديث عائشة ﵂: البخاري، ١/ ٩، برقم ١، ومسلم، ٢/ ١٥١٥، برقم: ١٩٠٧، وتقدم تخريجه.

1 / 314