300

Nūr al-Hudā wa-ẓulumāt al-ḍalāl fī ḍawʾ al-kitāb wa-al-sunna

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

الدنيا والآخرة، وطلب البركة من القرآن يكون بتلاوته حق تلاوته، والعمل بما فيه على الوجه الذي يرضي الله ﷿.
٢ - الرسول ﷺ مبارك، جعل الله فيه البركة، وهذه البركة نوعان:
(أ) بركة معنوية: وهي ما يحصل من بركات رسالته في الدنيا والآخرة؛ لأن الله أرسله رحمة للعالمين، وأخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأحلّ لهم الطيبات، وحرّم عليهم الخبائث، وختم به الرسل، ودينه يحمل اليسر والسماحة.
(ب) بركة حسّيّة، وهي على نوعين:
النوع الأول: بركة في أفعاله ﷺ -، وهي ما أكرمه الله به من المعجزات الباهرة الدالّة على صدقه.
النوع الثاني: بركة في ذاته، وآثاره الحسية: وهي ما جعل الله له ﷺ من البركة في ذاته؛ ولهذا تبرّك به الصحابة في حياته، وبما بقي له من آثار جسده بعد وفاته (١).
والتبرّك بالنبي ﷺ في حياته لا يقاس عليه أحد من خلق الله ﷿؛ لما جعل الله فيه من البركة، ولا شك أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد جعل الله فيهم البركة، وكذا الملائكة، والصالحين، ولكن لا يُتبرَّك بهم لعدم الدليل؛ وكذلك بعض الأماكن مباركة: كالمساجد الثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، ثم سائر المساجد، وقد

(١) انظر: التبرك: أنواعه وأحكامه، للدكتور ناصر الجديع، ص٢١ - ٩٦.

1 / 301