284

Nūr al-Hudā wa-ẓulumāt al-ḍalāl fī ḍawʾ al-kitāb wa-al-sunna

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

عملًا بالنصوص من الكتاب والسنة، التي تحذّر من البدع في الدين، وتأمر باتّباع النبي ﷺ، وتحذّر من مخالفته في القول وفي الفعل والعمل.
سابعًا: إن الاحتفال بالمولد لا يحقّق محبّة الرسول ﷺ، وإنما يحقّق ذلك: اتّباعه، والعمل بسنته، وطاعته ﷺ، قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (١).
ثامنًا: الاحتفال بالمولد النبوي، واتخاذه عيدًا فيه تشبه باليهود والنصارى في أعيادهم، وقد نُهينا عن التشبه بهم، وتقليدهم (٢).
تاسعًا: العاقل لا يغترّ بكثرة من يحتفل بالمولد من الناس في سائر البلدان، فإن الحقّ لا يُعرف بكثرة العاملين، وإنما يعرف بالأدلة الشرعية، قال الله ﷾: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ الله﴾ (٣)، وقال ﷿: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (٤)، وقال سبحانه: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (٥).
عاشرًا: القاعدة الشرعية: ردّ ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، كما قال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ

(١) سورة آل عمران، الآية: ٣١.
(٢) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، لابن تيمية، ٢/ ٦١٤ - ٦١٥، وزاد المعاد، لابن القيم، ١/ ٥٩.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ١١٦.
(٤) سورة يوسف، الآية: ١٠٣.
(٥) سورة سبأ، الآية: ١٣.

1 / 285