280

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

طريق مرور موكب الخليفة، الذي يكون مع أهله وجواريه، لابسًا للبرنس كما يفعل الجواري فلا يعرف منهن (^١).
موكب الحرب:
عند الإعلان عن خروج الجيش للغزو، يظهر موكب الحرب للناس، فإذا تجمع الجند في المكان المخصص، برز إليهم الأمير أو الخليفة، فيتفقد الجيش ويشرف على مدى استعداد أفراده، ويكون لابسًا درعه، متلثمًا، متقلدًا سيفه، ممتطيًا جوادًا عتيقًا، وقواده قد حفوا به، والأعلام والرايات تخفق فوق رأسه (^٢)، فإذا لم يتمكن من قيادة الجيش بنفسه، اكتفى بالجلوس على السطح فوق باب السدة، فإذا مر الجيش أمامه، رفع كفيه إلى السماء يدعو الله تعالى، أن يمنح الجيش التوفيق، ويستمر رافعًا يديه بالدعاء حتى يغيب الجيش عن بيوت قرطبة، وبجانبه ولي عهده يفعل مثل فعله (^٣).
وعندما يعود الأمير أو الخليفة من الغزو، يخرج أهل قرطبة وعلماؤهم ووجهاؤهم لتلقيه والسلام عليه، وتهنئته بالنصر، فإذا دخل القصر جلس من الغد لاستقبال المهنئين، فيكون أكابر القرشيين من أبناء البيت الأموي هم أول الداخلين عليه، يليهم القضاة والحكام والفقهاء وأهل العدل، ويتقدم من بعدهم وجوه أهل الأرباض والأسواق من أهل

(^١) - البيان المغرب ٣/ ٤٠.
(^٢) - المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٣٣٣ - ٣٣٤.
(^٣) - المصدر السابق، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي ص ٢٢١.

1 / 287