جعل ابنه المنذر ٢٧٣ - (٢٧٥) هـ (٨٨٦ - ٨٨٨) وليًا لعهده ومن بعده عبد الله (^١) ٢٧٥ - (٣٠٠) هـ (٨٨٨ - ٩١٢) وكان عبد الله أسن من أخيه المنذر (^٢).
وتقديم المنذر على أخيه الأكبر عبد الله لولاية العهد مسألة تحتاج إلى مزيد من البيان والتوضيح، فقد كان للأمير محمد عدد من الأبناء النجباء، اتصفوا بالشجاعة، فتولوا مهام قيادة الجيوش (^٣)، والاشتراك في الغزوات الحربية مع والدهم (^٤) ومن بين أولئك الأبناء المنذر الذي "كان أشد الناس شكيمة وأمضاهم عزمًا (^٥)، واشتهر أمره في حياة والده بكثرة قيادته للجيوش المتجهة للجهاد ضد نصارى الشمال (^٦)، كما عرف أيضًا بمقارعته للمناوئين الخارجين على حكومة قرطبة (^٧).
(^١) - نقط العروس، ص ٦٥.
(^٢) - توفي الأمير المنذر يوم السبت من شهر صفر سنة ٢٧٥ هـ وسنه ٤٦ عامًا. انظر: العقد الفريد، ٤/ ٤٩٧. وأما الأمير عبد الله فقد توفي سنة ٣٠٠ هـ وعمره ٧٢ سنة. العقد الفريد ٤/ ٢٩٦. وعلى هذا يكون تاريخ ميلادهما على التوالي: المنذر سنة ٢٢٩ هـ. وعبد الله ٢٢٨ هـ.
(^٣) - انظر: المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص ٣١٨ - ٣٢٠. البيان المغرب ٢/ ٩٤ وما بعدها.
(^٤) - المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي ص ٣٥٥.
(^٥) - العقد الفريد ٤/ ٤٩٦.
(^٦) - انظر: المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي ص ٣١٩، ٣٤١، ٣٨٥.
(^٧) - البيان المغرب ٢/ ١٠٣، ١٠٦.