وقد أشار ابن خلدون إلى أن المنسوجات التي تنتجها دار الطراز، يكتب عليها أسماء الحكام مع كلمات أخرى تجري مجرى الفأل (^١).
ورغم أنه لا توجد لدينا نصوص عن ألوان منسوجات دار الطراز، إلا أنه يمكن الاستئناس بما كان سائدًا لدى الأمويين في المشرق، فقد كان الأمويون هناك ابتداءً من عهد الخليفة هشام بن عبد الملك يكسون الناس الخزَّ إلا الأصفر والأحمر، فقد ادخروا هذين اللونين لهم خاصة (^٢).
وقد بقي لنا من طراز بني أمية في الأندلس مئزر كان خاصًا بالخليفة هشام المؤيد، صنع "من نسيج رقيق جدًا، من الكتان المهري له أهداب طويلة على امتداده ويبلغ (١٢)، (١) وفي طرفه شريط عرضه (٧٨) ملم، مقسم إلى ثلاث مناطق، المنطقة الوسطى منها ثلاث عشرة جامة، تظهر فيها رسوم آدمية في حالة الجلوس، ويمسك أحد الأشخاص في يده قارورة ويشير بيده الأخرى إلى حيوانات من ذوات الأربع وطيور مرسومة في غير دقة ولا إحكام (^٣) .. وفي القسمين الجانبين نقش كوفي في لون
(^١) - مقدمة ابن خلدون، ص ٧٠٨.
(^٢) - انظر: القاضي الرشيد بن الزبير، كتاب الذخائر والتحف، (تحقيق: د. محمد حميد الله، الكويت دائرة المطبوعات والنشر، ١٩٥٩ م) ص ٢١١.
(^٣) - إن حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إذا كانت ذات أجسام حرم بالإجماع وإن كانت رقمًا ففيها أربعة أقوال: الأول: يجوز مطلقًا على ظاهر الحديث "إلا رقمًا في ثوب" الثاني: المنع مطلقًا. الثالث: إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم، وإن قطعت الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز، قال ابن العربي (وهذا هو الأصح) الرابع: إن كان مما يمتهن جاز وإن كان معلقًا لم يجز. انظر: ابن حجر، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، (دار المعرفة بيروت - لبنان -) ١٠/ ٣٩١.