191

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

عن ثياب تصنع بطريقة خاصة، يتميز بها الأمير أو الخليفة أو من ينعم عليه قبلهما (^١).
وطبيعي أن أي دولة تكون منصرفة عن الأمور الكمالية في بداية أمرها، فإذا استقرت وقهرت سواها، بدأ قادتها يفكرون بقطف ثمار ملكهم، فتظهر حينئذ علامات الرفه النعيم (^٢).
وهذا ما حصل لبني أمية في الأندلس، فمنذ قيام دولتهم هناك سنة (١٣٨) هـ (٧٥٥ م) لم نسمع للطراز أي ذكر حتى كان عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط، ٢٠٦ - (٢٣٨) هـ (٨٢٢ - (٨٥٢) م) الذي كانت أيامه تسمى "أيام العروس (^٣) " ذلك لأنه "وجد ملكًا ممهدًا ورعية مؤدبة وهيبة مغلظة (^٤) " وهذا ثمرة طبيعية للجهد الذي بذله من سبقه من آبائه، مما كان سببًا رئيسيًا في رخاء إقتصادي نعمت به الأندلس، فأصبحت خزائن الدولة ملأى بالأموال، وجاء الاتصال بالمشرق ليفتح آفاقًا رحبة أمام هذا الأمير الشاب الواعي "فرتب رسوم المملكة واحتجب عن العامة (^٥) " كما

(^١) - مقدمة ابن خلدون، ص ٧٠٨.
(^٢) - المصدر السابق ص ٥٤٨ - ٥٥٥.
(^٣) - المغرب في حُلى المغرب، ١/ ٤٦. ذكر بلاد الأندلس ١/ ١٣٩.
(^٤) - المصدر السابق، ١/ ١٣٩.
(^٥) - تاريخ ابن خلدون ٤/ ١٣٠.

1 / 198