خروجه من القصر أو الدخول إليه، فضلًا عن تأمين أقصى درجات السلامة له وللوفود الزائرة.
وأما من ناحية الألقاب، فلم يقتصر الخليفة عبد الرحمن الناصر على لقب "الناصر لدين الله" فقد اتخذ لقبًا آخر كما يذكر ابن حزم هو "القائم لله (^١) " وهناك نسخة أخرى أشار إليها محقق كتاب نقط العروس تفيد بأن الخليفة عبد الرحمن الناصر قد أغفل استخدام لقب القائم (^٢)، ولم يجمع بينهما إلا في رسالة قد بعث بها إلى قسطنطين ملك الروم، إلا أن ابن حزم عاد في موضع آخر وذكر أنه اطلع على أكثر من خمسين كتابًا كتبها الخليفة عبد الرحمن الناصر كلها تحمل اللقبين معًا (^٣).
وأما طريقة ترتيب ألقاب عبد الرحمن الناصر فقد كانت تأتي على التسلسل التالي" عبد الله (^٤) " متبوعًا باسمه الشخصي ومن ثم لقبه وأخيرًا
(^١) - نقط العروس، ص ٥٠ - ٥١. والخليفة عبد الرحمن الناصر اتخذ لقب "الناصر لدين الله والقائم لله" تعبيرًا عن ذبه عن مذهب السنة، ووقوفه في وجه المد الرافضي الباطني القادم بقوة من أفريقية بتأييد من العبيديين بالإضافة إلى رغبته في مضاهاة خلفاء بني العباس ببغداد.
(^٢) - نقط العروس ص ٥١ حاشية رقم ١.
(^٣) - المصدر السابق ص ٥٢.
(^٤) - أول من اتخذه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ فقد كانت الكتب الصادرة منه تكتب: من عبد الله عمر أمير المؤمنين، وتبعه من أتى بعده من الخلفاء. انظر: ابن شبه، تاريخ المدينة، (تحقيق: فهيم شلتوت. د. ت) ٣/ ٨١٩، القلقشندي. مآثر الإنافة في معالم الخلافة (تحقيق: عبد الستار أحمد فراج الكويت، وزارة الإرشاد والأنباء ١٩٦٤ م). ١/ ٢٠.