ربيع الآخر سنة (٤١٨) هـ (^١) (٥ يونيو ١٠٢٧) فاتخذ لقب "المعتد بالله" (^٢).
وقد كان المعتد بالله في شبابه معروفًا بالشطارة، لكن تاب فرجي صلاحه (^٣)، إلا أن الظن فيه خاب، إذ ما أن وصل قرطبة في يوم الخميس الثامن من شهر ذي الحجة سنة (٤٢٠) هـ (^٤) (١٩ ديسمبر ١٠٢٩) حتى تبدلت أحواله، فقلد تدبير دولته لرجل حائك يدعى حكم بن سعيد ويعرف بالقزاز (^٥)، الذي عندما بحث عن رجال يستعين بهم لمساعدته في تدبير أمور الدولة لم يهتد إلا "إلى نغل دغل وماجن سفيه أو سوقي رذل" (^٦).
(^١) - البيان المغرب، ٣/ ١٤٥، أعمال الأعلام ٢/ ١٣٨. وتجدر الإشارة إلى أن هشام بن محمد بقي في حصن البونت بعد مبايعته في الخلافة مدة سنتين وسبعة أشهر وثمانية أيام وهو يخطب له في قرطبة.
(^٢) - جذوة المقتبس ص ٢٨، الذخيرة ق ٣ م ١ ص ٥١٥.
(^٣) - الذخيرة، ق ٣ م ١ ص ٥١٥. "والشاطر هو من أعيا أهله خبثا" انظر: الفيروز أبادي، القاموس المحيط (المطبعة المصرية القاهرة ١٣٥٢ هـ) ج ٢ ص ٥٨.
(^٤) - جذوة المقتبس ص ٢٨. المعجب في تلخيص أخبار المغرب ص ١١٠.
(^٥) - هو أحد أبناء الموالي العامريين، حائك مشهور، عرف الخليفة المعتد بالله في قرطبة أيام الصبا، ومن ثم اجتمع به في حصن البونت، الذخيرة ق ٣ م ١ ص ٥١٦. وقد كان هذا الحائك عاهر الخلوة صريع الشهوة، كذاب فاجر. البيان المغرب ٣/ ١٤٩.
(^٦) - الذخيرة، ق ٣ م ١ ص ٥١٨ - ٥١٩.