115

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

ويبدو أن أولئك الوزراء قد زادوا من ضغوطهم على الخليفة المعدم، ولذا فقد زج بجماعة منهم في السجن، وطالبهم بما لديهم من أموال، كما سجن بعض أبناء الأمويين، الأمر الذي أسخط رجال الدائرة، فأثاروا العامة ضده، فاقتحموا عليه قصره وقتلوه بعد أن أمضى بالخلافة سبعة وأربعين يومًا (^١).
وفي اليوم الذي قتل فيه المستظهر بالله تولى الخلافة أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر (^٢)، وذلك يوم

(^١) - قام رجال الدائرة بمطاردة الخليفة المستظهر بالله في أرجاء القصر، وسدوا عليه أبواب النجاة، وبعد أن عثروا عليه مختبئًا في مخزن الفحم والخشب الخاص بحمام القصر، قتلوه أمام الخليفة الجديد المستكفي بالله، ولم يكتف أولئك الفسقة بقتل المستظهر، بل إن شرهم طال حريمه، فقد سبوا أكثرهن وحملوهن إلى منازلهم علانية، وجرى عليهن مالم يجر على حرم سلطان في مدة تلك الفتنة. انظر: الذخيرة ق ١ م ١ ص ٥٠ - ٥٥، الحلة السيراء ٢/ ١٢ - ١٣، البيان المغرب ٣/ ١٣٦ - ١٣٩. إن في هذا لعبرة فإهمال ذوي الأحلام والنهى ورفع مقام السفلة والأغمار والوثوق بهم لا يأت بخير أبدًا.
(^٢) - هو أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن أمه أم ولد اسمها حوراء، ولد سنة ٣٦٦ هـ، كان ربعة، أشقر، أزرق، أشم، مدور الوجه، واللحية، ضخم الوجه والجسم، كبير البطن، صاحب شهوة بطن وفرج، كان منذ عرف عطلًا منقطعًا إلى البطالة، جاهلًا عاطلًا من كل خلة تدل على فضيلة: يلقب بالخويفية ولقب أيضًا بأبي زكيرة، انظر: جذوة المقتبس، ص ٢٦ - ٢٧، الذخيرة، ق ١ م ١ ص ٤٣٣ - ٤٣٤، المعجب في تلخيص أخبار المغرب، ص ١٠٧، البيان المغرب، ٣/ ١٤٠ - ١٤١.

1 / 121