304

Niẓām al-ḥukūma al-nabawiyya

نظام الحكومة النبوية

Editor

عبد الله الخالدي

Publisher

دار الأرقم

Edition

الثانية

Publisher Location

بيروت

ظاهر، فإن الحافظ في ترجمة جهيم بن الصلت، ذكر نحو ما في ترجمة هذا، نقلا عن صاحب التاريخ الصمادحي، والظاهر أنهما اثنان.
وفي صبح الأعشى ص ١١ من ج ١ نقلا عن عيون المعارف وفنون أخبار الخلائف للقضاعي: أن الزبير بن العوام وجهم بن الصلت كانا يكتبان للنبي ﷺ أموال الصدقات، وأن حذيفة بن اليمان كان يكتب له خرص النخل، فإن صح ذلك فتكون هذه الدواوين قد وضعت في زمانه ﵇ اهـ.
باب في الخارص
«والخرص حزز ما على النخل من الرطب تمرا. في صحيح مسلم «١» عن عن أبي حميد قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فأتينا وادي القرى، على حديقة لإمرأة فقال رسول الله ﷺ: أخرصوها فخرصناها، وخرصها رسول الله ﷺ عشرة أوسق (الوسق ستون صاعا بصاع النبي ﷺ وقال: أحصاها حتى نرجع إليك، إن شاء الله وانطلقنا حتى قدمنا تبوك: الحديث.
وفي البخاري «٢» عن ابن عمر: عامل النبي ﷺ أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع وتمر فكان يعطي أزواجه مائة وسق ثمانون وسقا تمرا وعشرون وسقا شعيرا.
وفي الموطأ «٣» أنه ﵇ كان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص بينه وبينهم، ثم يقول: إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي، فكانوا يأخذونه، وعن سلمان بن يسار قال:
فجمعوا له حليا من حلي نسائهم فقالوا: هذا لك وخفف عنا وتجاوز في القسم، فقال عبد الله بن رواحة: يا معشر يهود والله إنكم لمن أبغض خلق الله إلي، وما ذلك بحاملي على أن أحيف عليكم، فأما ما عرضتم من الرشوة فإنها سحت، وإنا لا نأكلها.
فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض. وكان الخرص في زمن النبي ﷺ من النخل والعنب والحبوب. خرّج أبو داود في سننه عن عتّاب بن أسيد أن النبي ﷺ بعثه وأمره أن يخرص العنب، كما يخرص النخل، وأن يأخذ زكاة العنب زبيبا كما يأخذ زكاة النخل تمرا» .
ترجم في الإصابة لزياد بن عبد الله الأنصاري، فذكر أن ابن منده روى عن زياد قال؛ لما بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة يخرص على أهل خيبر لم يجده أخطأ بحشفة «٤»، قال ابن منده: تفرد به عبيد بن إسحاق عن قيس.

(١) انظر كتاب الفضائل باب ٣ ج ٢/ ١٧٨٥.
(٢) انظر كتاب الحرث والمزارعة ج ٣/ ٦٨.
(٣) انظر أول كتاب المساقاة ص ٧٠٣.
(٤) الحشف: هو أردأ أنواع التمر. مصححه.

1 / 316