299

Niẓām al-ḥukūma al-nabawiyya

نظام الحكومة النبوية

Editor

عبد الله الخالدي

Publisher

دار الأرقم

Edition

الثانية

Publisher Location

بيروت

العمالات الجبائية
قال القاضي عياض في الشفا: فتح على رسول الله ﷺ في حياته بلاد الحجاز واليمن وجميع جزيرة العرب، وما دانى ذلك من الشام والعراق، وجبي إليه من أخماسها وجزيتها وصدقاتها ما لا يجبى للملوك إلا بعضه، وهادنه جماعة من ملوك الأقاليم، فما استأثر بشيء منه ولا أمسك منه درهما بل صرفه في مصارفه وأغنى به غيره وقوى به المسلمين اهـ وفيه عدة أبواب:
باب في صاحب الجزية
الجزية: الخراج المجعول على رأس الذمي، كأنه جزاء للمنّ عليه بالإعفاء من القتل، أو إكراهه على الإسلام.
كيفية أخذ النبي ﷺ الجزية وممن أخذها
«قال الحافظ ابن المندر في الأشراف: قال الشافعي: صالح رسول الله ﷺ نصارى نجران على الجزية، وفيهم عرب وعجم، وصالح أهل اليمن على الجزية، وفيهم عرب وعجم، وقال ابن عبد البر في التمهيد عن ابن شهاب: أول من أعطى الجزية من أهل الكتاب أهل نجران في عملنا، وكانوا نصارى. ثم قبل رسول الله ﷺ الجزية من أهل البحرين وكانوا مجوسا، وممن تولّى قبض الجزية في عهد رسول الله ﷺ؛ أبو عبيدة بن الجراح، كما في البخاري، ومعاذ بن جبل كما في سنن أبي داود» .
باب في صاحب الأعشار ما جاء في ذلك عن رسول الله ﷺ
«في سنن أبي داود «١» عن حرب بن عبيد الله بن عمير الثقفي عن جده قال: أتيت النبي ﷺ فأسلمت، وعلّمني الإسلام وعلمني كيف آخذ الصدقة من قومي ممن أسلم، ثم رجعت إليه فقلت يا رسول الله كلما علمتني خفظت إلا الصدقة أفأعشرهم قال لا» .

(١) ذكره في كتاب الخرّاج والإمارة والفيء باب ٣١ ص ٤٣٥ ج ٣ ورقم الحديث ٣٠٤٩.

1 / 311