276

Niẓām al-ḥukūma al-nabawiyya

نظام الحكومة النبوية

Editor

عبد الله الخالدي

Publisher

دار الأرقم

Edition

الثانية

Publisher Location

بيروت

منهن أحد: إليك وابن عوف من ورائهن كذلك، فنزلن بقديد واعتزلن الناس، وقد ستروا عليهن الشجر من كل ناحية انظر ص ١٥١ من ج ٨ من طبقات ابن سعد.
وفي التوشيح للسيوطي: كان عمر يتوقف أولا في الإذن لأمهات المؤمنين بالحج، اعتمادا على قوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [الأحزاب: ٣٣] يرى تحريم السفر عليهن، فظهر له جوازه، فأذن لهن في آخر خلافته، فكان عثمان يحج بهن في خلافته أيضا ووقف بعضهن عند ظاهر الآية، وهي زينب وسودة فقالتا: لا تحركهما دابة بعد رسول الله ﷺ اهـ.
باب من كان يقود أو يسوق نساء المصطفى ﷺ في حجه
قال القاضي ابن باديس، في شرح مختصر ابن فارس، نقلا عن أبي عمر: أنجشة العبد الأسود، كان يسوق أو يقود نساء النبي ﷺ في حجة الوداع، ويحدو الإبل لتزيد في الحركة.
باب في ارتياد الموضع لنزول الجيش وتخيره لهم من ماء وكلأ
وهؤلاء يعرفون في جيش السلطان بالمغرب بالمهندسين والفرايكية، في قصة الحديبية، أنه ﵇ لما سلك ثنية المرار قال: انزلوا فقالوا ما بالوادي ماء، قال القاضي ابن باديس: فيه دليل ارتياد الموضع لنزول الجيش وتخيره لهم من الماء والكلأ.
وفي البخاري عن البراء. نزلوا على بير اهـ وقصة الحباب بن المنذر في الباب مشهورة.
باب في الحارس ذكر من حرسه ﷺ بالمدينة
«قد تقدم قول سعد بن أبي وقاص لرسول الله ﷺ: جئت لأحرسك، وحرس يوم بدر سعد بن معاذ وغيره، كما في سيرة ابن إسحاق (وجزم به اليعمري تبعا لغيره) . ففيها أنه كان على باب العريش، الذي فيه رسول الله ﷺ، متوشحا بالسيف في نفر من الأنصار، يحرسون. وحرسه ﷺ حين أعرس بصفية بخيبر، أو ببعض الطريق أبو أيوب الأنصاري.
ففي ابن إسحاق أنه بات متوشحا سيفه يحرس رسول الله ﷺ، ويطوف بالقبة حتى أصبح رسول الله ﷺ فلما رأى مكانه قال: مالك يا أبا أيوب؟ قال: يا رسول الله خفت عليك من هذه المرأة، وكانت امرأة قد قتلت أباها وزوجها، وكانت حديثة عهد بكفر، فخفتها عليك فزعموا أن مولانا رسول الله ﷺ قال: اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني وكان يحرسه ﵇ في مكة وهو يصلي بالحجر عمر بن الخطاب، كما في علل الدارقطني أنه كان يقوم بالسيف على رأسه حتى يصلي» .
وترجم في الإصابة للأدرع السلمي فخرّج من طريق ابن ماجه عنه قال: جئت ليلة

1 / 287