Niẓām al-ḥukūma al-nabawiyya
نظام الحكومة النبوية
Editor
عبد الله الخالدي
Publisher
دار الأرقم
Edition
الثانية
Publisher Location
بيروت
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
وفي الصحيح في باب قول النبي ﷺ: ربّ مبلّغ أوعى من سامع، من كتاب العلم:
عن أبي بكرة أنه ﵇ قعد على بعيره، وأمسك إنسان بخطامه أو بزمامه قال في فتح الباري: الشك من الراوي، والزمام والخطام بمعنى الخيط الذي تشد فيه الحلقة، التي تسمى بالبرة بضم الموحدة وتخفيف الراء المفتوحة في أنف البعير، وهذا الممسك سماه بعض الشراح بلالا واستند إلى ما رواه النسائى من طريق أم الحصين، قالت: حججت فرأيت بلالا يقود بخطام راحلة النبي ﷺ اهـ.
ووقع في السنن من طريق عمرو بن خارجة قال: كنت آخذا بزمام ناقة النبي ﷺ، فذكر بعض الخطبة، فهو أولى ما يفسر به المبهم من بلال، لكن الصواب أنه هنا أبو بكرة، فقد ثبت ذلك في رواية الإسماعيلي من طريق ابن المبارك عن ابن عون، ولفظه: رأيت رسول الله ﷺ على راحلته يوم النحر، وأمسكت إما قال بخطامها وإما قال بزمامها، واستفدنا من هذا أن الشك ممن دون أبي بكرة، لا منه وفائدة إمساك الخطام صون البعير عن الإضطراب، حتى لا يشوش على راكبه اهـ كلام الفتح.
ووجدت قصة في أسد الغابة تدل على أن الصحابة كانوا لا يحبون أحدا ينازع المكلف بشؤون رسول الله ﷺ، بل كان المصطفى «١» وهم يحبون اختصاص كل مكلف بما كلف به، وذلك أنه ترجم سعد بن الآخرم فقال: مختلف في صحبته، سكن الكوفة روى عنه ابنه المغيرة، روى عيسى بن يونس ويحيى بن عيسى عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن المغيرة بن سعد بن الآخرم عن أبيه أو عن عمه قال: أتيت النبي ﷺ، وأريد أن أسأله فقيل لي: هو بعرفة فاستقبلته فأخذت بزمام ناقته فصاح بن الناس، فقال: دعوه. ثم ذكر قصة انظرها ص ٢٦٧ من الجزء الثاني وفي آخر القصة قول المصطفى له: دع الناقة ثم قال ذكره أبو أحمد العسكري.
باب في الحادي
(الحدو سوق الإبل والغناء لها) .
«في سنن النسائي عن عبد الله بن رواحة أنه كان مع رسول الله ﷺ في مسير له فقال له:
يا ابن رواحة، إنزل فحرك الركاب، فقال: يا رسول الله قد تركت ذلك، فقال عمر، اسمع وأطع قال فرمى بنفسه فقال: اللهم لولا أنت ما اهتدينا.
وفي النسائي عن عبد الله بن مسعود قال: كان معنا ليلة نام رسول الله ﷺ عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس حاديان. وفي مسند أبي داود الطيالسي عن أنس: كان أنجشه يحدو بالنساء، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، وكان أنجشة حسن الصوت، وكان إذا
(١) قوله: بل كان المصطفى جملة معترضة غير تامة!
1 / 278